أكدت المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا أن الطلاب في مصر "يواجهون قمعاً متزايداً في أعقاب انقلاب 3 من تموز (يوليو) الماضي"، وأشارت إلى أنه "مع بدء العام الدراسي قامت قوات الأمن باقتحام الحرم الجامعي في مختلف الجامعات المصرية لقمع الإحتجاجات الطلابية وخلال ذلك أصيب وقتل العديد من الطلاب كما اعتقل المئات".
وذكرت المنظمة في بيان لها الخميس أن عدد الطلاب الذين اعتقلوا منذ بدء الأحداث يقدر بأكثر من 1400 طالب جامعي، كما تعرض 114 طالب على الأقل للفصل من الكليات المختلفة بسبب رأيهم السياسي المعارض، وتم تحويل المئات لمجالس تأديب وتحقيقات إدارية لذات السبب".
وأشار البيان إلى أن "أهالي الطلبة المعتقلين يشتكون من أن أبناءهم وفقا لمعلومات تلقوها منهم أنه تم إخضاعهم بشكل ممنهج للتعذيب البشع وتعمد كسر معنوياتهم وإذلالهم وإهانتهم، وتلفيق إتهامات بالجملة لهم، وإهدار حقهم في محاكمات عادلة، وإصدار أحكاما مسيسة على العديد منهم وصلت إلى الإعدام والسجن المؤبد".
وأكدت المنظمة أن ما يتعرض له طلاب الجامعات المصرية من انتهاكات بسبب ممارستهم لحقهم في التعبير السلمي عن رأيهم، هو مخالفة صريحة للقوانين الدولية، وخاصة العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية الذي يضمن حرية التعبير والتجمع السلمي.
وأضاف البيان: "إن ما يزيد من خطورة هذه الإنتهاكات هو تهديدها لمستقبل الطلاب في حال فصلهم من الجامعات أو الحكم عليهم بعقوبة سالبة للحرية حيث يمنع وفق القانون المصري التعيين في أي وظائف حكومية لمن سبق إدانته في قضايا جنائية ، وهو ما يعصف بحياة الطالب ومستقبله بشكل كامل".
وكررت المنظمة الدعوة لصناع القرار في المجتمع الدولي إلى "تحرك عاجل لوقف الإنتهاكات ضد الطلاب في مصر واتخاذ تدابير عملية لإطلاق سراح جميع الطلاب المعتقلين ووقف الإنتهاكات المتصاعدة في حقهم، وملاحقة مرتكبيها قضائيا"، كما قال البيان.
قدس برس
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق