الجمعة، 2 مايو 2014

محمد الحليسي يكتب : صناعة الحاجز النفسي


نافذة مصر
الإعلام الإنقلابى مارس بكل خسة و كذب وتلفيق عمليات تشويه ممنهجة للإخوان المسلمين ، وهو يرمى إلى تنفير المجتمع من الإخوان أفراداً ، وبالتالي ينفرون منهم منهجاً وطريقة ، ثم لا يرتضونهم رموزاً ولا قيادات ولا حكّاماً.
ونجح الإعلام إلى حد بعيد فى هذا ، وردد الناس ما يقوله الإعلام مخالفين ما عرفوه ممارسة ،فكذّبوا بسماعهم ما عايشوه بأنفسهم .

والإخوان لشدة حبهم لمجتمعهم ، وسعيهم الدءوب لخدمتهم ، والسهر على راحتهم ، أثّر ذلك فى نفسيتهم ، فباتوا غير مصدقين لِما يروا ، وصُدموا لِما سمعوا .
فتولد حاجز نفسي بين كثير من الإخوان وبين مجتمعهم الذى يحبونه متمثلين قول الشاعر :
، " وظلم ذوى القربى أشد على ........ النفس من وقع الحسام المهند " .
فصنع الإعلام الحاجز النفسى بين الإخوان وبين مجتمعهم ؛ فالمجتمع صدّق الإعلام ، والإخوان استنكروا على المجتمع أن يرمى أحب أبنائه إليه بما ليس فيهم ،
فأصبحت هناك أطراف ثلاثة :
1- الإنقلاب بإعلامه الذى صنع الحاجز النفسى بين الإخوان والمجتمع.
2- المجتمع الذى صدق الإشاعات وسارع فى بناء الحاجز دون تثبت.
3- الإخوان الذين شعروا بالظلم الواقع عليهم من الإنقلابيين والمجتمع المصدّق لهم .
والسؤال :
مَن المستفيد ببقاء الحاجز النفسى ؟
ومَن المستفيد بكسره ؟
و مَن يستطيع الآن كسره ؟
أما المستفيد فهو الذى صنعه ، أعنى الإنقلابيين وإعلامهم ، ليستمروا فى السيطرة والتحكم .
وأما المستفيد بكسره فالمجتمع ، حيث أن بقاء الحاجز بقاء للإنقسام ، وسيطرة للفساد ، وتأخر للبلد فى كل شىء.
وأما الذى يستطيع كسره فالإخوان ، فالمجتمع - كثير منه - غير مدرك لطبيعة المعركة ، ولا لأهداف الإنقلابيين - وإلا ما تجاوب معهم - ولا ساعدهم فى خطتهم .
إذاً فعلى الإخوان وحدهم تقع المسؤلية فى كسر الحاجز النفسى ، والمسارعة فى ترميم الشرخ ، وسد الفجوة .
"بلدى وإن جارت علىّ عزيزة .... أهلى وإن ضنّوا علىّ كرام "

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق